غالب حسن

22

نظرية العلم في القرآن ومدخل جديد للتفسير

أنها نشاط عقلي محفوف بكل لوازمه وشروطه ، فهو في القرآن عمل عظيم ذو نتاج رائع إذا روعيت الحكمة واتبع في ذلك ميزان دقيق ، ولكي تتضح الصورة أكثر نجيب عن السؤال التالي : ما هي موضوعات التعقل في القرآن ؟ أولا : مظاهر الحياة الدنيا حيث يفيد الوعظ والارشاد والتبصر . ثانيا : أحكام الشريعة ومقاصدها الاجتماعيّة والفردية . ثالثا : صلاحيّة الكون للانسان ( التسخير ) . رابعا : تنوع الحياة النباتيّة وتسببها عن الماء ( يسقى بماء واحد ) . خامسا : إحياء الأرض بعد موتها بالماء وهو غير انبات الزرع كما هو معلوم . راجع ( الروم 24 ، البقرة 164 ، العنكبوت 63 ، الجاثية 5 ) وهناك آية تجعل هذا الموضوع ميدانا لغير التعقل وهي قوله تعالى وَاللَّهُ أَنْزَلَ مِنَ السَّماءِ ماءً فَأَحْيا بِهِ الْأَرْضَ بَعْدَ مَوْتِها إِنَّ فِي ذلِكَ لَآيَةً لِقَوْمٍ يَسْمَعُونَ . ولكن نحن نعلم أن السمع والتعقل كثيرا ما يتعاطفان في الآية الواحدة في الموضوع الواحد بواسطة الحرف ( أو ) الامر الذي يفيد التقارب والتماس في المعنى والمهمّة . ( الملك 10 ، الفرقان 44 ، يونس 42 ) . سادسا : الاجرام العلوية والأرض مما تشتمل عليه تراكيبها من بدائع الخلق وعجائب الصنع ، من صور تقوم بها أسماؤها ومواد تتألف منها ذواتها وتحوّل بعضها إلى بعض . وهو المستفاد من قوله إِنَّ فِي خَلْقِ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ . سابعا : حركة الخلق الانساني ( المخلوق الانساني ) وتطوره المذهل البقرة 164 . عبر مقاصد جوهرية في تكوينه العضوي والروحي غافر / 67 .